بناصر اخبار

بناصر تيفي || قصة “الدورات الرمضانية” معشوقة المصريين ومفرخة المواهب

“رمضانيات بناصر تيفي” هي سلسلة من الحكايات الرياضية في مختلف الألعاب نسردها لمتابعي الموقع خلال الشهر الكريم، ونستعرض خلالها قصصا لها ذكريات خاصة مع الجماهير، ونحاول فى هذه الحلقات أن نثرى القراء بحكايات متنوعة ومختلفة.

وحكايتنا اليوم عن معشوقة الجميع خلال الشهر الفضيل وهي الدورات الرمضانية البداية ومراحل تطويرها وكيف انتقلت من الشارع للملاعب الجاهزة والصالات.

 

وإذا تحدثنا عن رحلة الدورات الرمضانية في مصر بين العشوائية والحداثة سوف نحتاج توثيق جيد لاسيما وأننا نعيش اليوم زمن الاستثمار والتي نقلت فكرة تنظيم دورة رمضانية من العشوائية  واللعب بالشوارع والأزقة إلى الملاعب المجهزة والصالات والتي يتسابق عليها جموع الشعب المصري للمشاركة بها فضلا عن تسابق رجال الأعمال لرعايتها.

البداية 

بدأت الدورات الرمضانية في مصر قديما في الأزقة والشوارع الضيقة، تقريبا انطلقت منتصف السبعينات، والتي جذبت الجميع لاسيما أنها ارتبطت بحلول الشهر الكريم الذي تكثر فيه السهرات الرمضانية ليستغلها عشاق الساحرة المستديرة في ممارسة هوايتهم من خلال تنظيم الدورات التي بدأت بمنافسة بين الحارات والأزقة وكل فريق باسم حارته.

غياب التنظيم

ومن أهم التحديات التي كان يواجهها أصحاب الدورات الرمضانية والتي كانت تقام في الشوارع هي العشوائية وغياب التنظيم وهنا قرر البعض إقامة دورات أكثر تنظيمًا، مواقيت محددة وفرق ثابتة العناصر، والأهم مكان ثابت للعب، وهو على الأغلب ساحة فضاء لا يملكها أحد بعينه ويتم تخصيصها ضمنيًا للعب كرة القدم خلال شهر رمضان.

أسماء الدورات

وبعد فترة من الزمن أصبح للدورات أسماء ثابتة طبقًا للأحياء والمناطق، امثال دورة الفلكي بالإسكندرية التي تعد من أقدم الدورات في مصر والتي تأسست عام 1976 وسميت بهذا الاسم نسبة لسيد الفلكي مؤسس ومنظم الدورة وهنا بدأ يظهر على الساحة شخص المنظم وهو شخص مسئول بشكل كامل عن تنظيم المواعيد وتحديد الملعب وتنظيم الجمهور الغفير. كما أنه يحصل على الاشتراك المحدد لكل فريق.

تطور سريع

ومن عام لآخر بدأت الأمور تتطور وتحولت 

 خطوط التماس التي كان يحددها لاعبي الفرق المنافسة برصيف الشارع، إلى خطوط جيرية في ملاعب متطورة، وبدلا من مرمى بدائي من قالبين طوب، أصبح مرمى من ثلاث عوارض خشبية، ثم حديدية.

من الشوارع للملاعب

ومع مرور الزمن تطورت الدورات الرمضانية لتنتقل من الملاعب الترابية والاسفلت للملاعب الخضراء ثم ملاعب النجيل الصناعي وتطورت كثيرا حتى أصبحت تقام داخل  الصالات الرياضية.

 عشاقها حاضرون

اصبحنا الان نشاهد في دوراتنا الرمضانية في مختلف المحافظات تقنية الفيديو المساعد أو ما يسمى بـ”الفار”، ولوحة تغييرات متطورة كتلك التي نراها في الملاعب العالمية، وتصوير جوي لبعض الملاعب يحاكى الفكر الأوروبي، وأيضا تواجد محترفون أفارقة في بعض الفرق، فضلا عن لاعبي الدوري الممتاز العاشقين للدورات الرمضانية.

 

أغلب الدورات الرمضانية في مصر تقام في القرى والمدن المختلفة، ورغم قلة الإمكانيات في هذه المناطق، لكنها مازالت مستمرة في تنظيمها واكتشاف مواهبها من عشاق كرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى